علي أصغر مرواريد
8
الينابيع الفقهية
مسألة 10 : الصلح إذا كان معاوضة ، مثل أن يقر له بعين أو بدين ، ثم صالحه على ذلك ، لم يكن له بعد ذلك الرجوع فيه . وقال الشافعي : هو مثل البيع ، يدخله خيار الشرط وخيار المجلس ، وإن كان صرفا يدخله خيار المجلس وحده . دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام ، واتفقنا عليه من جواز الشرط في ذلك . ومن ادعى دخول الخيار فيه ، فعليه الدليل . وجعل ذلك بيعا يصح وجود الشرط فيه ، يحتاج إلى دليل . مسألة 11 : إذا أحال بمال عليه على غيره ، فقبل المحتال الحوالة ، جاز أن يدخلها خيار الشرط ، ولا خيار مجلس فيه . وقال الشافعي : لا يدخله خيار الشرط ، وفي خيار المجلس وجهان . دليلنا على جواز خيار الشرط : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . وما روي عنهم عليه السلام من قولهم : كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فإنه جائز ، وهذا لا ينافيهما . فأما خيار المجلس فإنه يدخل في البيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إبراء محض ، فمن أجراه مجرى البيع فعليه الدلالة . مسألة 12 : الوكالة ، والعارية ، والقراض ، والجعالة ، والوديعة لا خيار فيها في مجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها . وقال الشافعي : لا يدخلها الخياران . دليلنا على الأول : الإجماع ، فإنه لا اختلاف أنه لا يدخلها خيار المجلس . وأما الثاني : فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة يتناول هذه المسائل ، فمن ادعى تخصيصها فعليه الدلالة .